أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

99

أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )

اثنان أحدهما أبي ، وأبي الإسلام اثنان أحدهما أبوك [ 1 ] فقطع اللّه وراثتهما وولايتهما منه .

--> [ 1 ] هذا أيضا من أباطيل المخذول ، وأبيات أبي طالب المروية من طريق أولياء الدوانيقي تشهد ببطلان ما اختلقه عليه ! ! ! مع أن ما قاله في حد ذاته لا وزن له لأنه ادعاء محض من خصم ألد لم يأت لما ادعاه بشاهد ، وأما إسلام أبيه العباس فكان بعد ما فاز أهل السبق بالفضائل ونالوا الفواضل وأسروه ببدر فآمن حذرا من علاء الصمصامة عليه كما يدل عليه ما رواه البلاذري في الحديث ( 5 ) من ترجمة العباس من أنساب الأشراف : ج 2 / الورق 262 ب / قال : قال : حدثني أبو مشعر ( معشر « خ » ) رجل من أهل اليمن ، عن عبد الرزاق ، عن معمر ، عن ابن عباس ان رجلا من قريش رأى العباس فقال : هذا عم النبي ما أسلم حتى لم يبق كافر ! ! ! فشكى العباس إلى النبي . . . ولو سلم أنه آمن حقيقة لا خوفا فلا ينفع أيضا للمخذول شيئا ، لقوله تعالى في الآية : « 72 » من سورة الأنفال : « والذين آمنوا ولم يهاجروا ما لكم من ولايتهم من شيء حتى يهاجروا » . ولقوله صلى اللّه عليه وآله وسلم : لا هجرة بعد الفتح . وأما إسلام أبي طالب وايمانه بالنبي وما جاء به من عند اللّه تعالى فهو صريح كثير من أبياته وأقواله المروية من طريق أولياء المنصور وشيعته مع شدة حذرهم عن رواية أمثالها ! ! ! أليس من قول أبي طالب ما تقدم عن المصنف تحت الرقم : ( 14 ) من ترجمته : ج 2 ص 31 : منعنا الرسول رسول المليك * ببيض تلألأ مثل البروق أذب وأحمي رسول الإله * حماية عم عليه شفيق أليس من صريح الإيمان قوله : ليعلم خيار الناس أن محمدا * وزير لموسى والمسيح بن مريم أتانا بهدي مثل ما أتيا به * فكل بأمر اللّه يهدي ويعصم أليس من صريح الاعتراف بنبوته وما جاء به قوله : أمين حبيب في العباد مسوم * بخاتم رب قاهر في الخواتم نبي أتاه الوحي من عند ربه * ومن قال : لا يقرع بها سن نادم أليس من أوضح الاقرار برسالة النبي قوله : ألم تعلموا أنا وجدنا محمدا * رسولا كموسى خط في أول الكتب أليس من أظهر مصاديق الاعتراف بنبوة النبي قوله : وظلم نبي جاء يدعو إلى الهدى * وأمر أتى من عند ذي العرش قيم أوليس من خالص الإيمان قوله : ولقد علمت بأن دين محمد * من خير أديان البرية دينا أليس من أكد الإيمان والدعوة إلى رسول اللّه قوله : أو تؤمنوا بكتاب منزل عجب * على نبي كموسى أو كذي النون أليس من أقوى أنحاء الاقرار بنبوة النبي قوله : واللّه لا أخذل النبي ولا * يخذله من بني ذو حسب نحن وهذا النبي ننصره * نضرب عنه الأعداء بالشهب أليس من أوثق أقسام التصديق لنبي اللّه والحث على الإيمان به قوله في حث حمزة لحماية النبي : فصبرا أبا يعلى على دين أحمد * بصدق وعزم لا تكن حمز كافرا فقد سرني ان قلت : إنك مؤمن * فكن لرسول اللّه في اللّه ناصرا هذه نبذة قليلة من أقوال أبي طالب الصريحة في إيمانه برسول اللّه ، ومن أراد المزيد فعليه بكتاب الغدير : ج 7 ص 331 وتواليها ، وص 370 وما بعدها منه .